تواصلوا معنا

محلي

نينوى تشيّع رفات 47 شهيداً من أهالي جنوب الموصل أعدمهم داعش

إياد الربيعي

نشرت قبل

بدأت صباح اليوم الثلاثاء مراسم التشييع الرسمي لرفات 47 شخصاً من أبناء مناطق جنوب الموصل، بعد التعرف على هوياتهم عبر فحوصات الحمض النووي (DNA). وكان التنظيم الإرهابي قد أعدمهم خلال فترة سيطرته على المدينة ومحيطها بين عامي 2014 و2017، وعُثر على رفاتهم داخل مقبرة جماعية في ناحية حمام العليل جنوب الموصل.

جرت المراسم بإشراف محافظ نينوى عبد القادر الدخيل ورئيس محكمة استئناف نينوى القاضي رائد حميد المصلح، وبحضور رئيس وأعضاء مجلس المحافظة ومسؤولين حكوميين وأمنيين وعدد كبير من ذوي الضحايا والمواطنين. وحُملت التوابيت المغطاة بالعلم العراقي في ساحة وسط الموصل، حيث عُرضت صور الشهداء، في مشهد أعاد إلى الأذهان حجم الجرائم التي ارتكبها التنظيم بحق أهالي المحافظة.

وقال محافظ نينوى عبد القادر الدخيل إن مراسم التشييع “تجدد الحزن على ضحايا الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش، وتستحضر تضحياتهم في الدفاع عن نينوى وأهلها”، مشيراً إلى أن المحافظة تضم مقابر جماعية في مناطق عدة، من سنجار وتلعفر إلى جنوبي الموصل، توثق حجم الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون.

من جانبه، أوضح مدير مديرية شهداء نينوى محمد الشاقولي أن الإجراءات الإدارية الخاصة بالرفات اكتملت تمهيداً لتسليمها إلى عوائل الشهداء، مؤكداً استمرار الجهود بالتنسيق مع الجهات المعنية للكشف عن المقابر الجماعية وتحديد هويات الضحايا.

وبحسب روايات ذوي الضحايا، فإن عدداً من القتلى كانوا من منتسبي الجيش والشرطة والصحوات، إلى جانب مدنيين ورجال دين، ومعظمهم من قبيلة الجبور. وذكر والد أحد الضحايا أن حملات الاعتقال التي نفذها التنظيم طالت نحو 610 أشخاص من قرى جنوب الموصل خلال موجة النزوح التي رافقت انطلاق عمليات التحرير عام 2016، وأُعدم نحو 300 منهم داخل كلية الزراعة في حمام العليل، بينما دُفن آخرون في مواقع مختلفة بينها منطقة البوسيف. وكانت وجبة أولى ضمت نحو 20 رفاتاً قد سُلّمت إلى ذويها قبل نحو عام.

وأكد مسؤولون في مؤسسة الشهداء ودائرة المقابر الجماعية أن الرفات عُثر عليها في مقبرتين جماعيتين بمنطقة حمام العليل على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب الموصل، وجرى التعرف عليها بعد مطابقة نتائج فحص الحمض النووي. وتأتي هذه المراسم ضمن جهود متواصلة لاستخراج رفات الضحايا من المئات من المقابر الجماعية التي خلّفها التنظيم، والتي يُقدّر عددها بأكثر من 200 مقبرة تضم آلاف الضحايا في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والأنبار.

ودعت عضوة مجلس محافظة نينوى نادية الجبوري إلى تكثيف الجهود لفتح المقابر المتبقية، وإنهاء معاناة العوائل التي ما تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها، فيما شدد عضو المجلس محمد هريس على ضرورة مواصلة عمليات التنقيب، ولا سيما في مقبرة الخسفة التي تضم أعداداً كبيرة من الضحايا.

وتجسد هذه المراسم وفاء أبناء نينوى لشهدائهم، وسط تأكيدات رسمية على استمرار العمل للكشف عن مصير المفقودين وإعادة رفاتهم إلى ذويهم بعد سنوات من الانتظار.

محرر وصحفي في وكالة رادار بوست

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة