تواصلوا معنا

محلي

الزيدي: العراق نجا من حصار وعزلة دولية كانت على بعد أيام.. وحصر السلاح قرار نهائي لا رجعة عنه

كمال الحيدري

نشرت قبل

كشف رئيس الوزراء علي الزيدي أن العراق كان على بعد أيام فقط من التعرض للحصار والعزلة الدولية قبل توليه المنصب، مؤكداً أن حصر السلاح بيد الدولة قرار استراتيجي لن يتراجع عنه، وأن البلاد ستكون خالية من الفصائل بحلول منتصف العام المقبل.

وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة العراقية، قال الزيدي إن “العراق كان على بُعد أيام من الدخول في عزلة دولية قبل تسلمنا المسؤولية، وكان من الممكن أن تتطور الأمور إلى فرض حصار وخروج السفارات الأجنبية”، مشيراً إلى أن المجتمع الغربي كانت لديه قناعة بأن الدولة العراقية “مختطفة من قبل مجموعات معينة”. وأضاف أن حكومته نجحت في معالجة الأسباب التي أدت إلى تكوين هذه القناعة، وتجنيب البلاد ذلك الخطر.

حصر السلاح: مهلة نهائية في 30 حزيران

شدد رئيس الوزراء على أن “حصر السلاح بيد الدولة قرار نهائي لا رجعة عنه”، معلناً أن الحكومة أنجزت ملف السلاح مع ثلاثة فصائل، وتجري مفاوضات لاستكماله مع أربعة أخرى. وقال: “بحلول 30 حزيران 2027 لن يبقى هناك سلاح خارج إطار الدولة، والعراق سيكون خالياً من الفصائل، والسلاح بيد القوات الأمنية”.

واعتبر أن انتهاء وجود القوات الأجنبية يزيل المبرر الذي كانت تتذرع به بعض الجهات لحمل السلاح، مؤكداً أنه “لا يوجد أي جندي أمريكي في العراق حتى بصفة مستشار”. كما كشف عن تفاهمات لمغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة للجيش العراقي، إلى جانب تفاهم مع قوات اليبشة (وحدات حماية سنجار) لتسليم جبل سنجار وانخراط عناصرها في الحشد الشعبي.

مكافحة الفساد و”الشارات”

في ملف الفساد، قال الزيدي إنه يتمنى أن “يتورط مسؤول في الحكومة الحالية بملف فساد فسأجعله شارة للآخرين”. وأضاف أن مكافحة الفساد “قد تكلفني خسارة أقرب الأصدقاء”، مشيراً إلى أنه تعرض لتهديدات ومخاطر خلال الأشهر الخمسة الماضية، لكنه أكد أنه “لن يتراجع”.

السياق والتداعيات

تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز سيادة الدولة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نهاية أيلول/سبتمبر 2026، وسط استمرار حوار مع فصائل مسلحة بعضها موال لإيران بشأن تنظيم السلاح. وكان الزيدي قد حدد في السابق موعداً نهائياً في 30 حزيران 2027 لإنهاء وجود أي سلاح خارج إطار الدولة، بعد تمديد مهلة سابقة كانت مرتبطة بانسحاب القوات الأجنبية.

كما أكد رئيس الوزراء في السياق نفسه أن العراق “لن يشترك في أي حرب” ولن يكون ساحة مواجهة، مشدداً على أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة مع دول الجوار، بما في ذلك إيران، حيث قال إن إغلاق الحدود معها “ليس من مصلحة العراق ولا إيران” ويعني “أن نحاصر أنفسنا اقتصادياً”.

لم يصدر حتى الآن رد رسمي من الفصائل المعنية على هذه التصريحات الأخيرة.

محرر أخبار في وكالة رادار بوست

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة