تواصلوا معنا

عربي ودولي

الزيدي يوجه رسالة للفصائل: كونوا في قلب الدولة وليس خارجها… ومكان سلاحكم في مؤسساتها

كمال الحيدري

نشرت قبل

بغداد — دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الفصائل المسلحة إلى الاندماج داخل الدولة لا البقاء خارجها، مؤكداً أن مكان السلاح والرجال هو مؤسسات الدولة الرسمية، وذلك في خطاب ألقاه الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2026 بمناسبة «يوم السيادة» المتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي وانسحاب آخر القوات الأمريكية من العراق. 

وقال الزيدي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة: «لنعلن عهداً جديداً ينتقل فيه العراق من ساحة للصراعات إلى وطن يملك قراره كاملاً ويحمي أرضه وسيادته». وأشاد بالقوى الوطنية التي التحقت تشكيلاتها المقاتلة تحت إمرته، ثم خاطب المقاتلين مباشرة: «كونوا في قلب الدولة وليس خارجها. مكان سلاحكم ورجالكم في الدولة ومؤسساتها، ولتكن خبرتكم وتضحياتكم قوة مضافة تخدم العراق ضمن عقيدة وطنية واحدة وراية واحدة وقرار عسكري وأمني واحد». 

وأضاف أن الدولة «لا تقصي أبناءها، بل تنظم طاقاتهم في سياق القانون والدستور»، معتبراً أن صيغة السيادة تقوم على سلاح واحد بيد الدولة، وأرض خالية من القوات الأجنبية، وقرار وطني يمثل الجميع. وشدد على أنه «لن يبقى سلاح خارج مظلة القانون ولا قوة خارج مؤسسات الدولة»، وفق الدستور ودعوة المرجعية الدينية وإرادة الشعب. كما أوضح أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني انتهاء معركة الإرهاب، بل انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها أمنه بنفسه. 

تأتي الرسالة بعد أن كانت الحكومة قد ربطت موعد الانسحاب بمهلة لنزع سلاح الفصائل، ثم مدّدت الجدول إلى 30 حزيران/يونيو 2027. ووفق خطة الزيدي المعلنة سابقاً، تبدأ العملية بفترة تهدئة 90 يوماً بلا هجمات مقابل ضمانات بعدم الاستهداف، ثم يُسلَّم السلاح ويُدمج المقاتلون أفراداً في الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية، لا ككيانات مستقلة. وحذّر من اعتبار أي جماعة تواصل العمل باسم فصيل بعد المهلة «خارجة عن القانون». وقد سلّمت فصائل محدودة سلاحها، فيما ترفض فصائل نافذة الجدول أو تربطه بشروط سياسية وأمنية. 

الخطاب يجمع بين الاعتراف بتضحيات المقاتلين ورفض السلاح الموازي: تكريم من شارك في الدفاع عن البلاد، مقابل إغلاق باب «دولة داخل الدولة» بعد خروج القوات الأجنبية.

محرر أخبار في وكالة رادار بوست

اضافة تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر قراءة